رواية الرعب – دان سيمونز
أيقن رجال سفينة إتش إم إس تيرور أن النصر حليفهم، فهم جزء من بعثة فرانكلين لعام 1845، أولى السفن التي تعمل بالبخار في مهمة البحث عن الممر الشمالي الغربي الأسطوري، وقد جُهِّزوا بأحدث ما وصلت إليه العلوم من دعم ومعدِّات آنذاك. لكن مع دخولهم صيفًا ثانيًا في الدائرة القطبية دون ذوبان للثلوج، باتوا محاصرين في مشهد كابوسي من جليد لا يلين وظلام لا ينقشع. في برد لا ينتهي، وبمؤن تتناقص يومًا بعد يوم، يقـاتل 126 رجلًا للبقاء على قيد الحياة وسط طعام مسمـوم، واحتياطي متضائل من الفحم، وسفن تنهار تحت وطأة الجليد الساحق. لكن عـدوهم الحقيقي أشد رعبًا من كل ذلك. ثمة شيءٌ في ذلك الظلام الجليدي.. مفترس خفي، يترصد سفينتهم، وحش مرعب لا يكف عن محاولة اقتحامها.
عقب المـوت المروِّع الذي يلقاه قائد البعثة، السير جون فرانكلين، يتولى القبطان فرانسيس كروزير دفة القيادة، ويقود مَن تبقى من طاقمه في محاولة أخيرة يائسة للفرار جنوبًا عبر الجليد. ترافقهم امرأة صامتة من شعب الإنويت، لا تنطق بكلمة، وقد تكون طوق نجاتهم أو نذير فنائهم. ومع اقتراب شتاء جديد، واشتداد وطأة الإسقربوط والجـوع، واستمرار الرعب الكامن في الجليد في مطاردتهم نحو الجنوب، يتعاظم في نفس كروزير ورجاله شعور مروِّع بأن لا مفر لهم من المصير المحتوم.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



