رواية العودة إلى مصر – فلاديمير شاروف
يرى المؤرخ والكاتب فلاديمير شاروف، أن تاريخ روسيا في القرن العشرين، وحتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ما هو إلا محاولة لإتمام رائعة نيكولاي جوجول “الأنفس الميتة”، وأنه لو استكمل جوجول كتابة ثلاثيته، لكان لتاريخ روسيا بالكامل اتجاهًا آخر. وصفها نيكولاي نفسه بـ”قصيدة نثرية ملحمية” أو “رواية شعرية”، واعتبرها النقاد من أعظم ما كُتِبَ في الأدب الروسي. استهدف من خلالها جوجول عرض أخطاء ومعايب الشخصية الروسية، إنها رواية المعاصي والنار، كُتِبَت بروح الإنجيل ويجب أن تكتمل به.
احترق الجزء الثاني من “الأنفس الميتة” دون سبب معلوم، أو ربما حرقها نيكولاي نفسه. ولم يعش ليكتب الجزء الثالث، ولهذا قرر فلاديمير شاروف كتابة رواية “العودة إلى مصر” ليكتب ما لم يكتبه جوجول.
الرواية ليست سيرة ذاتية لنيكولاي جوجول، إنما تستعرض رحلة حياة أجيال مختلفة وأقدارهم، والتي تتوازى مع أحداث التاريخ الروسي، وترتبط حياة هذه الأجيال مباشرة بالإنجيل، خاصة سفر الخروج. احتاج فلاديمير شاروف، الذي وصفه أحد النقاد بأنه “واحد من أصعب الكتاب الروسي، ولكنه أكثرهم إمتاعًا”، إلى خمس سنوات ونصف لكتابة الرواية. وقد قيل أن شاروف، المؤرخ الحاصل على الدكتوراه في التاريخ، عثر في أرشيف أحد معاهد التاريخ بموسكو على كم هائل من الرسائل، تم إدراجها وحفظها في أرشيف المعهد في ثمانينيات القرن الماضي، أثناء العهد السوفيتي، ومثلّت هذه الرسائل نواة لرواية “العودة إلى مصر” والتي فازت بجائزة البوكر الروسية عام 2014.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



