رواية القالوفة – عبد الباسط باني
مَن يقرأ “القالوفة” سيقولُ حتمًا: هل مُبارك اللعين بشر من حديد ورماد أم قنبلة موقوتة؟ من أين للمرء بكل هذه الطاقة الإباديَّة المُخزَّنة؟ الشيء المؤكَّد هو أن هذا الخزَّان الذي يُشبه برميل بارود قابل للاشتعال، لم ينبع من عدم. عُنف فردي يوازيه عُنف المجتمع المُتخفِّي تحت طبقات الزيف والكذب والرياء.
القالوفة هي في النهاية صرخة شخصٍ يؤمن أن العالم مقبرة تفتح فمها مثل الجائع دومًا، وأن الناجين بصدفة الأقدار ليسوا إلا أشباحًا مُتآكلة تعلَّمت كيف تمشي دون أن تصرخ. و[مبارك] الذي اختار له الروائي صفة [اللعين] وجد في النهاية ضالته التعبيرية في الكتابة، في مقبرة اللغة حيث يستطيع أن يدفن آلامه وجُرحه وسرديته التي لا تهمُّ أحدًا غيره.
– واسيني الأعرج
تفتح رواية “القالوفة” عالَمها بموقف مُواجهةٍ حادٍّ، إذ يجد القارئ نفسه أمام مشهد مُثير مُتمثل في المواجهة بين الشقيقين رشيد الصحفي اليساري والمنصوري السلفي الإسلاميّ المُتعصب، بسرعة نُدرك أن هذا الأخير صُحبة أميره ومجموعة من الإرهابيين في مهمة لقتل الأخ الكاتب الصحفي! مدخل عنيف ومثير. تتوسع الرواية شيئًا فشيئًا، وإذا نحن في مدينة مليانة التاريخية في سنوات العشرية السوداء الدموية بالجزائر!
في هذه الرواية سخرية كبيرة يُريدُها “باني” مدخلًا للكشف عن انحطاط الإنسان وتوحُّشِه، حيث تختفي الفوارقُ ما بين الإنسان والحيوان، بل في كثيرٍ من المرَّات نشعر بإنسانية الحيوان عميقةً في مُقابل حيوانية الإنسان الشَّرسة والدَّموية.
– أمين الزاوي

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



