رواية باب رزق – عمار علي حسن
حين حدثنا عن تحايل الناس على الرزق، هتفت من أعماقي في صمت: هو.. هي. وكنت أقصد هو الأستاذ. وهي المسالة التي يجب أن تشغلني في قابل الأيام. رحل هو. وبقيت هي ولا استغناء عنها.
في المساء ارتديت أكثر ملابسي قتامة، وذهبت إلى العزاء. قلبي مفطور، وتحت المقلتين دمع حبيس، وقدماي تقطعان الخطوات على مهل، كأني أنا الذي أذهب إلى كفني.
كنت حزينًا كما ينبغي للحزن أن يكون. ولم يعرف كل الذين مددت إليهم يدي. التي كانت لا تزال الرمال عالقة تحت أظافرها، لماذا أنا متأثر لهذه الدرجة؟ ولماذا لا تريد يدي أن تغادر أيديهم وأنا أمشي في مواجهتهم مكسورا؟.
يتحايل شباب حي عشوائي على إلتقاط أرزاقهم بطرق غريبة، ويحركهم كعرائس الماريونيت عجوز عقيد له في المكر باع طويل. وسط هذا البؤس تولد قصة حب ناقصة، وصراع دامِ ضد سارقي القوت والفاسدين في جهاز الشرطة، لكن كل هذا لا يبدد آمالاً عريضة بالخروج من الأزقة الغارقة في العوز إلى براح عالم زاخر بالنعمة والراحة. في منتصف الطريق تتوالى المفاجآت لتحدد مصائر بشر متعبين، و توزعهم على مصائر لا تخطر على بال.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



