روايات عربية

رواية براءة ظلمه – رحمة نبيل

“لطالما تستهوي النفس سجنها”

للوهلة الأولى قد تظن أن تلك المقولة ما هي سوى مجرد هراء، ولكن لحظة لتفكر في الأمر ثواني فقط، ستجد أنها أكثر المقولات صدقًا، فلطالما كنا نفضل الظلام عن النور، نستأنس للحزن أكثر من الفرح، نرتاح بالبكاء أكثر من الضحك، نميل للأسود أكثر من الأبيض، حتى أننا نصبناه ملكاً على عرش الألوان، لذا لا تتعجب عندما أخبرك أن النفس تستهوي سجنها طالما فضلت الجانب المظلم فما المانع من أن تألف سجنها؟؟ عندما تسأل شخص ما هل تفضل السجن أم الحرية؟

تكون إجابته دون تفكير هي (الحرية بالطبع).

ولكن إذا فكر ولو للثانية واحدة سيعلم أن الإجابة الصحيحة هي (السجن).

شيدنا سجون لأنفسنا وعشنا بها لسنوات وسنوات حتى ألفناها ولم نعد نتقبل الحرية، عشقنا جدران تلك السجون التي بنيناها من الوحدة، أو الشعور بالذنب، أو الكره، أو الخوف، لا يهم ما هو السجن الذي تسجن نفسك به، فسيظل بالنهاية سجن، وأبشع أنواع السجون هو سجن الظُلم، أن تظلم نفسك فتكون القاضي والجلاد وتحكم على نفسك بالسجن الأبدي، فهل ستظل معتزلًا العالم داخل جدران سجنك إذا ما وأتتك الفرصة للتحرر أم تنبذ ذلك العفو وتتقدم بطلب لمدّ فترة سجنك؟

ماذا إن اقتحم أحدهم سجنك الخاص وعبث بقوانينك التي وضعتها لنفسك؟

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى