قريبا

رواية تلميذ المغتال – روبن هوب

سيقَ إلى بلدةٍ لا يألَف فيها موطئَ قدم، ولا يذكر قبل ذلك شيئًا. لا يذكر إن كان يألف مكانًا حتى أم لا، لا يذكر اسمه ولا وجه أمِّه ولا اسمها؛ لا يذكر سوى توسُّلها لأبيها ألَّا يُفرِّق بينهما. لكن مَن عساه يستمع؟ هناك في تلك البلدة القارسة هُجِر الصبيُّ أمام مبنًى حصين، جوار موطئ قدم حارسٍ عتيد. وفي ذاك الأوان دون سواه، بدأ يُقاسي تبعات كونه نغلًا، مولود رغمًا عنه. صبيٌّ لا يفقه شيئًا سوى جوع جوفه واشتهاء بدنه للدفء سيق إلى بلاطٍ سيُعاني فيه أيَّما معاناة، وفيه سيُضطهد، وفيه سيُفطر قلبه، وفيه… سيُدرَّب ليكون مُغتالًا. سيُقاسي من الوحدة ما لا يُحتمَل، وسيذوق مرارة الفقد أكثر ممَّا ظنَّ يومًا أنه سيفعل، وسيعرف معنى الألم بأعسر السُّبل. لذا تُرى هل من ضوءٍ في نهاية النفق؟ أستكون يد البلاط حانية على صبيٍّ كذاك؟ أم ستكون غليظة وخشنة لا تعرف شيئًا سوى الجلد بالسَّوط؟ أسيجد ما يُبدِّد وحشته يومًا؟ أم سيظل وحيدًا حتى يحين أجله؟ وهل سيحين أجله عاجلًا أم آجلًا؟ في صراعٍ بين الممالك، ووسط بلاطٍ ملكي لا يعرف الرَّحمة، وفي كنف مَن لا يبتغي منه سوى ما ينفعه، سيُعاني فِتس عواقب زلَّةٍ لم يكن له فيها ذنب.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى