رواية جبل الطير – عمار علي حسن
وكررت «جميلة» هذا في الليلة التي سبقت غياب الجبل، بعد أن هر جسدها ثلاث مرات وهو في هذه السن، كان منتشبًا وسعيدًا، وفعل كل ما يستطيع معها وكأنه ينزف آخر قطرة شهوة في جسده، استعدادًا للحظة تحتاج فيها روحه إلى صفاء تام.
كانت هي غارقة في النوم، ووجهها متورد وكأنها عادت بنت عشرين سنة، بينما سمع هو هاتفًا يناديه: (قم يا سمحاااااااااان).
وقام وفتح النافذة، فلم يجد الجبل مكانه.
هذه الرواية تقيم جسرًا عريضًا بين الواقع والخيال، يجتازه القارئ في يسر، عبر نسيج سردي مُحكم، يبدعه الكاتب بدأب فلَّاح، وتبتل ناسك، مانحًا شخوصه لحمًا ودمًا، يجعلها تتسلل من قلب التاريخ البعيد، لتدب على الأرض بيننا، وتشاكس البشر والشجر والحجر.
إنها رواية تطرح، ببراءة وبراعة، صورًا حياتية، وحالات إنسانية، شيقة وشائكة، تلامس الواقع بقسوته، والخيال بنعومته، في حضرة الوجد والعرفان، وفي ظل تصالح الشك مع اليقين، لتصنع “واقعية سحرية” عربية، تلفت الانتباه بقوة.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



