روايات عربية

رواية مرسى فاطمة – حجي جابر

أخبرته كم هي سلمى نقية. احتضنتني قبل أن تبتلعني أسمرا بقسوتها، اختارتني من بين كل الذين كانوا يلهثون خلفها. منحتني دون سواي قلباً لا أزال أسمع نبضاته القريبة.

بدا كداني متأثراً وهو يستمع إلي. لم يقاطعني، وكان هذا كل ما أحتاجه لأفرغ شحنة الخيبة التي تسكنني:

«سلمى بالنسبة لي هي أيضاً حلم بحجم الوطن، بين يديها أشعر بالأمان، ولجبينها الأسمر أنتمي. سلمى لغتي وحدودي وخارطة وعيي واحتياجاتي. أولا يستحق هذا الوطن أن ألهث خلفه حتى لو استقر هنا، في ساوا؟»

أكملت كلمتي الأخيرة بصعوبة وأنا أغالب النشيج. احتضنني كداني فبكيتُ بحرقة المفجوع. كان بكائي المرّ يتعالى كلما حاولتُ قمعه، وكأنه وجد أخيراً طريقه للخلاص عبر استعبادي.

«لا تنس يا صديقي أن أعظم العشق لا يأتي مكتملاً، فيظل الاكتمال حلماً معلّقاً بسقف أمانينا. الامتلاء فعل لا يليق بالعاشقين».

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى