الأدب الساخربلال فضل

كتاب قلمين – بلال فضل

خذها منى نصيحة لا تدع هذا الكتاب يخدعك.

دعنا نكن صرحاء، أنت اشتريت كتابا كهذا لكي تضحك كثيرا وتبتعد قليلا عن النكد الأزلي الذي يحاصرك من كل اتجاه. أنت إما لا تعرفني جيدا وشدك عنوان الكتاب فسألت ليقولوا لك أنني كاتب ساخر لا بأس به. أو أنت تعرفني جيدا وقرأت معظم ما جاء في هذا الكتاب أو حتى كله قبل أن أجمعه في كتاب فأبهجك حينها ولذلك قررت أن تستزيد من البهجة. وفي كلتا الحالتين أنا مستفيد من ذيوع كتابي والناشر طبعا أكثر استفادة، لكن ضميري المهني – أثق في وجوده فهو يملي على هذه السطور – يجبرني على أن أحذرك أنك ربما، بلاش ربما، بالتأكيد ستضحك وأنت تقرأ هذا الكتاب للمرة الأولى، لكنني أخشي أنك عندما تعيد قراءته يوما ما وبالتحديد بعد سنين من قراءتك الأولى له فإنه سيبكيك بكاء مرا. أنا نفسي حدث هذا لي. كتبت سطوره على مدى سنتين وأنا أضحك متصورا أنني سأميت الناس من الضحك على الفاسدين والظلمة والمزورين والحرامية، لكنني فوجئت وأنا أقرأ سطور الكتاب لكي أعدها للنشر بأنني أبكي بكاء مريرا كأنني مودع في شركة توظيف أموال أو طفل تائه أفلت من الاغتصاب فوق قطار أو ناج من عبارة حجيج غارقة أو مريض في مستشفى حكومي أو فقير في عهد مبارك.

لهذا كله لزم التنويه، ورزقي ورزق الناشر على الله. وحسبي أنا وهو أن نراهن على ثقتنا ليس فقط في جدعنتك ووقوفك مع الكلمة الجريئة المنعشة بل في رغبتك الإنسانية الدنيئة في اقتناء الكتاب لتعرف كيف له أن يضحكك مرة ويبكيك في الأخرى.

تسألني أو تسأل نفسك وقد تدبست في شراء الكتاب هل ستضحك فعلا في المرة الأولى؟ ولماذا ستبكى في المرة الثانية؟ لو قلت لك هذا لكنت أغبى مؤلف شهدته البشرية. فالمفروض أن تقرأ الكتاب مرتين لتعرف الإجابة بنفسك.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى