كتاب أحسن القصص (القرآن والنثر العربي القديم) – سارة بن طيير
تنبثق هذه الدراسة من تساؤلات متواصلة حول أحادية البوصلة في النظرية الأدبية، والاستقلال المعرفي، وتحرير المعرفة من الاستعمار في الأوساط الأكاديمية. وهي تُعارض الفرضيات السائدة حول الأدب العربي ما قبل الحديث، التي أخذت بها فيما مضى منهجيات عفا عليها الزمن. ويتخذ الكتابُ القرآنَ الكريم مصدرًا أساسيًّا لرسم أُطر القبح الأخلاقي والجمالي، وبالتالي الجمال، ومن ثمَّ وضع أدوات ومصطلحات نقدية تتسق مع حقل الأدب العربي القديم. وتفتح هذه المنهجية، من خلال التركيز على البُعد الأخلاقي والجمالي للقرآن الكريم، آفاقًا جديدة لقراءة الأدب من خلال قراءة التراث بأدواته، ومن ثمَّ الخروج بتأويلات تقبلها النصوص العربية ويقبلها مُتلقُّوها من أهل العربية قديمًا وحديثًا. ويعالج الكتاب قضايا «التجريد من السياق» و«المفاهيم غير القابلة للترجمة»، داعيًا باحثي الأدب المقارن، وكذلك متخصصي الدراسات العربية، إلى النظر في منهجيات ونماذج نظرية أخرى لدراسة الأدب، إلى جانب النماذج النظرية الغربية. وهذا هو جوهر مشروع الكتاب؛ أي نقض نموذج تفسيري نقدي وبناء آخر. أما الأعمال التي يعالجها الكتاب من خلال هذا النهج النقدي، فهي «ألف ليلة وليلة» و«مقامات بديع الزمان الهمذاني» و«رسالة الغفران» لأبي العلاء المعرّي. وعليه، فلهذا الكتاب ثلاثة أهداف رئيسة: النظر الدقيق في مركزية القرآن، والنظر فيما يُحدث من أثر في النسق الأدبي الحاكم، ومن ثمَّ استخلاص أدوات للنقد الأدبي من هذا النظر والدرس المتأني.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



