كتاب أخبروهم أنها هنا – بدور القاسمي
من خيطٍ مقدّسٍ يصلنا بجدّاتنا وأمهاتهن، وبسلسلة النساء اللواتي سبقننا وصنعن أساس أرواحنا بصمتٍ وعمق، يأتي هذا العمل كتأمّل غنائي في الذاكرة والإرث والقوّة الهادئة التي تنتقل عبر الأجيال.
في جوهره، يتحدّث الكتاب بصوت دليلٍ قديم، حاضرٍ منذ قرون فوق رمال هذا المكان وتحت سماواته:
«أتيتُ لأعلّمكِ كيف ترسمين الرموز على الرمل،
وكيف تنطقين بلغة الأرض،
ولتتذكّري القبائل والعادات التي ضاعت،
المنقوشة على الصخور،
والمنشودة في حفيف نخيل الصحراء.»
هذا الصوت يعلّم الحركة والانتماء، وكيف يجد المرء مكانه بين كل ما حوله:
«أتيتُ لأريكِ كيف تركضين مثل الخيول البرية،
وكيف تحلّقين كالصقور فوق سماواتٍ مقدّسة،
وكيف تضيعين بين النجوم
ثم تعودين،
بقراءة الخريطة المختبئة في عظامك.»
من خلال مقاطع تنبض بالرمز والصدى الأسري، تقدّم بدور القاسمي عودة إلى جذور الهوية؛ إلى حيث الذاكرة لا تُقال بل تُحسّ، والمعرفة لا تُعلَّم بل تُستعاد.
هذا كتاب عن النَسَب كَبوصلة، وعن الإرث كهمس، وعن حضور النساء اللواتي بقيت آثارهنّ تحت الرمل، يَقُدن خُطا قلوبنا إلى اليوم.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



