قريبا

كتاب الساحرات – رونالد هتون

وضعت هذا الكتاب في الأساس إسهامًا في فهم المُعتقدات حول الشعوذة وما نتج عنها من مُحاكماتٍ مشؤومة لمن وُسموا بوصف (سحرة) في مطلع أوروبا الحديثة. ظل هذا الموضوع على مدار الخمسة وأربعين عامًا الماضية أحد أكثر مجالات الدراسة جاذبيةً وإثارةً ولغطًا على أي مقياسٍ عالمي. ومن بين الأوصاف التي أكسبها لهذا الكتاب فإني أراه عرضًا بارزًا للتاريخ الثقافي الحديث يوضح بإمعان دور المؤرخ في تفسير أفكار العالم الحالي واتجاهاته ويشرحها ويمثلها، تلك الأفكار والاتجاهات التي يستغربها العقل الحديث ويستوحشها بقدرٍ كبير. اتُخِذت في وضع هذا الكتاب خطوات واسعة نحو فهم المُعتقدات والممارسات الشرعية ذات الصلة، بيد أن بونًا كبيرًا قد اتسع بين كلمة (ساحرة) و(مشعوذة).

تشغل شخصية الساحرة مساحة واسعة بين عموم علماء الأنثروبولوجيا يتأرجح بين كونها الضحية المأساوية وكونها التجسيد الكامل للشر. وقد تطوّر تعريف (الساحرة) على أنها أي شخص يمارس السحر، أو يدّعي ممارسته، و(السحر) على أنه أي نوع من أنواع السحر، واستمر هذا التعريف لقرون عديدة كوسيلة لتشويه سمعة السحر عمومًا بوصمة الشر والارتباطات المعادية للمجتمع. إلا أنه يُستخدم الآن بشكلٍ أكبر كوسيلةٍ لإعادة تأهيل السحر، وبالتالي غالبًا لتعزيز أشكال بديلة من العلاج، وخاصة في مجال الشفاء. وبذلك، يمزج بين الشخصيات التقليدية للساحرة وساحر الخدمة، ويميز بينهما أحيانًا بإضافات مثل الساحرات “الشريرات” و”الطيبات” أو “البيض” و”السود”، ولكنه غالبًا ما يعمل على تبرئة كلمة “ساحرة” من أي ارتباطاتٍ سلبية تلقائية.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى