كتاب الشارع الشرقي الغربي – فيليب ساندز
بين اصطلاحي الجرائم ضد الإنسانيّة والإبادة الجماعيّة، يقدّم هذا الكتاب حكاية تاريخية وسياسية وقانونية وإنسانيّة بالغة العمق، تعود إلى ما قبل ثمانين عاما، حين قدّم كل من هيرش لاوترباخت ورفائيل ليمكين مفهومين جديدين إلى عالم القانون الدولي: الأوّل لحماية الأفراد، والثاني لحماية الجماعات، مؤكدين أنّ سُلطة الدولة ليست مطلقة، وأن للإنسان حقوقاً تتجاوز حدود القوانين الوطنية.
ينسج فيليب ساندز هذه الحكاية انطلاقا من تجربة شخصيّة مؤلمة، رابطاً بين مصير أفراد من عائلته الذين قضوا في لفيف، وبين ولادة هذين المفهومين في زمن غارق في العنف والمعاناة. وبأسلوب يجمع بين السرد الأدبي والبحث القانوني، يتتبع الكتاب كيف نشأت هذه الأفكار بوصفها محاولة جريئة لوضّع حد للفظائع، ولسد ثغرة أخلاقيّة وقانونيّة عجز القانون طويلا عن معالجتها.
وعلى الرغم من أن الجرائم الوحشيّة ما تزال تُرتكب حتى اليوم، وتُسمّى بأسمائها: «جرائم حرب»، و«جرائم ضد الإنسانيّة»، و«إبادة جماعية»، فإنّ هذا الكتاب يقدّم بصيص أمل وسط العتمة: أمل أن تكون هذه المفاهيم أكثر من مجرّد مصطلحات، وأن تشكل طريقاً نحو عدالة حقيقيّة، لا تقتصر على العقاب، بل تشمل أيضاً الذاكرة والكرامة، والاعتراف بمعاناة الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب، وإعادة بناء الإنسانية الهشة بعد تدميرها.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



