كتاب نحن من بكينا من أجل الكلب الأجرب – سعيد بنعبد الواحد
الأدب الإفريقي المكتوب بالبرتغالية هو أحد أهم الثمار الثقافية والفكرية واللغوية التي خلَّفها الحضور التاريخي البرتغالي في القارة السمراء، وهو أدبٌ تشكَّل في قلب تاريخٍ طويل من الاحتكاك، والصِّدام، والتداخُل بين المُستعمِر والإنسان الإفريقي، فقد كان أول اتصال للبرتغاليين بالسواحل الإفريقية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، مرورًا برحلة فاسكو دا غاما إلى رأس الرجاء الصالح عام 1498، وصولًا إلى التوغُّل في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء والسيطرة على سواحلها الشرقية والغربية. نشأت علاقة مُركَّبة اتسمت بالقهر والمقاومة، وتركَت أثرها العميق في الوعي واللغة والخيال.
من رحم هذا اللقاء الإشكالي وُلد أدبٌ إفريقيٌّ جديدٌ، كُتب بلغة المُستعمِر، لكنه عبَّر عن ذاكرة الشُّعوب المُستعمَرة، وهمومها، وأسئلتها الوجودية والإنسانية، مُشكِّلًا فضاءً سرديًّا خاصًّا ومُتفردًا.
وتأتي هذه الأنطولوجيا لتُسلِّط الضوءَ على هذا الأدب عبر ترجمة مختارات قصصية تمثِّل أبرز تجلياته في كلٍّ من أنغولا، والموزمبيق، وغينيا بيساو، والرأس الأخضر، وجزر ساو تومي وبرينسيب. قصصٌ تكشف عن التيمات المحورية التي تشغل الكاتب الإفريقي الناطق بالبرتغالية، مثل الذاكرة الجماعية، والعلاقة مع الآخر، وصورة المرأة، إلى جانب القضايا الاجتماعية والسياسية الكُبرى، في محاولة لاستعادة الصوت الإفريقي، وإعادة كتابة التاريخ من منظور أبنائه.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



