كتاب فسيولوجية الصدمات – بابيت روتشيلد
في كثير من الأحيان، يُتوقع من النـاجين من الصدمات أن يعيدوا معايشة أكثر ذكرياتهم إيلامًا باسم الشفاء، وهي عملية قد تـزعزع استقـرارهم بقدر الصـدمة نفسها، ولكن بابيت روتشيلد تتحدى هذا النموذج التقليدي بجرأة، مُقَدِّمَةً بديلًا ثـوريًّا ينص على أن الاستقرار يجب أن يكون الأولوية الأساسية، وتؤكد أن الأمان، والتوازن، وتنظيم الجهاز العصبي ليست مجرد عناصر تكميلية، بل الركيزة الأساسية التي يُبنى عليها التعافي المستدام.
تعيد بابيت روتشيلد في هذا الكتاب تشكيل فَهمنا للصـدمات النفسية ليس باعتبارها مجرد اضطراب نفسي، بل تجربة متجسدة بعمق، منسوجة داخل الجهاز العصبي ذاته، كما أنها تُرشد المعالِجين إلى كيفية إرساء بيئة آمنة لمتعالجيهم، من خلال اليقظة الذهنية، والوعي الجسدي، وتنظيم الجهاز العصبي، لضمان توجيههم نحو التعافي بلطف ودون إغراقهم في المشاعر العارمة التي قد تعيد إحياء الصدمة؛ ومن وجهة نظرها، إن علاج الصـدمات ليس عملية تنقيب عن الماضي، بل عملية استعادة للتوازن الداخلي.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



