كتاب الرحلة الفريدة لبيثياس المارسيلي – باري كونليف
“بيثياس المارسيلي رحّالة إغريقي خرج من مارسيليا في القرن الرابع قبل الميلاد، مدفوعًا بشغف المعرفة. أبحر شمالًا حيث لم يسبقه أحد من أبناء عالمه، فبلغ أطراف أوروبا الباردة، ووصف بحارها وليلها الطويل وشمسها التي لا تغيب. بالنسبة لي تتقاطع قصة بيثياس مع قصة ذي القرنين في القرآن الكريم، من حيث اتباع الأسباب المنطقية والعلمية في التفكير، كما تتقاطعان في التفاصيل الخاصة بالرحلتين؛ فكلاهما بلغ أطراف العالم المعروف، وكلاهما ارتبطت رحلته بالشمس والظل وحدود النهار. وكلاهما لم يكتف بالاكتشافات العلمية، بل سعيا للتواصل والاندماج مع الشعوب التي قابلاها، فضلاً عن معرفة كليهما بطرق التعدين المختلفة، وبالأخص تعدين القصدير أو القطر. هذه قصة ملهمة تمثل واحدة من بواكير التصادم بين العقل التجريبي وبين سلطة التصور السائد، ولحظة مبكرة من وعي الإنسان بقدراته، حيث تحولت الفرضيات إلى أدوات قياس، وخرجت من الأسطورة إلى الملاحظة، وسُجِّلت الملاحظة بوصفها ظاهرة قابلة للفهم وليست “عجيبة”من العجائب”
– د. أسامة عبد الرءوف الشاذلي

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



