كتاب داود وسليمان – يسرئيل فينكلشتاين ونيل آشر سيلبرمان
حاول الكاتبان أن يتتبَّعا قصةَ داودَ وسليمانَ باعتبارهما أساسًا لأهمِّ مرتكزاتِ فهمِ السلطة منذ العصر الحديدي إلى ذروة المجد الملكيِّ في أوروبَّا، فشرحا ببلاغةٍ كيف أنَّ حكاياتٍ وقعت في الألف الأولى قبل الميلاد في تلالٍ موحشةٍ مقفرةٍ شرق المتوسط مشكوكٍ في صحة معظمها، ستكون الدليلَ الإرشاديَّ لأجيالٍ من أعاظم الأباطرة والملوك لثلاثة ألافِ سنةٍ قادمة.
إنَّ الثنائيَّ فينكلشتاين – سيلبرمان يقدِّمان نظريةً هي أخطرُ من الأساس الذي قامتْ عليه الصهيونيةُ بمراحلَ، يمكن تسميتها بفوق صهيونيةٍ. فإنْ كان الصهاينةُ يؤكدون على حقِّهم في فلسطين نتيجة الحقِّ التاريخي منذ غزو يشوعَ المزعومِ لها نهايةَ العصر البرونزي، فإنَّ الثنائيَّ يقدمان نظريةً مخالفة تؤكد أنَّ الإسرائيليين كانوا هم أهلَ الأرض منذ اللحظة الأولى. ففي رأيهما أنَّ الإسرائيليين لم يأتوا إلى فلسطينَ في صورة فاتحين غزاةٍ من الخارج-كما تقول التوراة-وإنَّما انبثقوا ونبتوا من داخل هذه البلاد، فهم السكانُ الأصليُّون، وهم ليسوا بوافدين ولا مهاجرين.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



