كتاب أينشتاين – طاهر المعتز بالله
بعد وفاة إسحاق نيوتن، ظن العالم أن زمن الاكتشافات العلمية الكبرى انتهى، بعدما بلغ الإنسان درجة من المعرفة مكنته من تطويع الطبيعة وترويضها. استمر هذا الوهم من القرن السابع عشر إلى مطلع القرن العشرين، حيث قام طالب فيزياء مغمور، فضّل التجارب النظرية على الاختبارات العملية، بقلب العالم رأسًا على عقب.
يهودي تمرد على اليهودية كديانة ثم اعتنقها كفكرة وثقافة. فضّل العلم على السياسة، ومع ذلك ساعد في قيام واحدة من أخطر الحركات السياسية في التاريخ. عاش مؤمنًا بأن العلم وسيلة للتقدم، والسلام طريق للنجاة، ولكن إحدى معادلاته كانت سببًا في اختراع السلاح الأكثر فتكًا في تاريخ البشرية. عقله الفضولي تعدى خياله وحدود معرفته، فأعاد تعريف الزمن والجاذبية، وعاش مناهضًا للشمولية وشتى ألوان السلطوية، فأمر هتلر بالقبض عليه، ووضعه رئيس المباحث الفيدرالية جي إدجار هوفر تحت المراقبة. ولد ثائرًا متمردًا، ثم شاب ليصبح السلطة التي تمرد عليها.
فكيف تحول الصبي الذي رمى كرسيًا على معلمه حين غضب إلى عجوز رافض للنظريات الحديثة؟ لماذا رفض الاعتراف بفزياء الكم؟ وما سر ولعه بسرعة الضوء؟ ولماذا دعى روزفلت لتطوير القنبلة النووية فيما عرف بعد ذلك بمشروع مانهاتن تحت قيادة أوبنهايمر؟ هذا الكتاب يشمل سيرته بكل ما فيها من أحداث تاريخية ونظريات علمية، بالإضافة لفصل أخير عن واحدة من أخطر الحوادث في التاريخ. كارثة كادت تقضي على البشرية بأكملها، لولاه ما كانت وما كان من قبلها هيروشيما وناجازاكي. كارثة أوقعت أول قطعة في صف طويل من الدومينو، سقط في نهايته الاتحاد السوفيتي، وحصلت أوكرانيا على استقلالها، كارثة من الممكن الجزم أن لولاها ما سقط الاتحاد السوفيتي، وما كان هناك فيلاديمير بوتين. كارثة عنوانها المفاعل رقم أربعة في محطة تشيرنوبل.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



