رواية حياة النحل السرية – سو مونك كيد
الكتاب، وإن أوحى عنوانه بكونه عملا وثائقيا أو بحثا علميا، فهو على العكس من ذلك، عمل أدبي بامتياز، يفوص في عالم ليلي، الفتاة ذات الأربعة عشر ربيعا، التي تعيش مع والدها في مزرعة الدراق، على مقربة من بلدة سيلفان، وتعاني من غلظة طبعه وقسوته ومن أنواع العقوبات التي لم يكن لأحد غيره أن يخترعها. وتعاني ليلي كذلك من غياب والدتها التي توفيت وهي في الرابعة من عمرها.
وكانت مسألة وفاتها أمرا يتحاشى الجميع الخوض فيه، غير مدركين أن ذاكرة ليلي لم تتخلص تماما من صدى العيار الناري الذي انطلق ذلك اليوم، بل إن تلك الذكرى تؤرقها وتجعلها واثقة من كونها شخصا لا يستحق الحب. ولتهرب ليلي من كل ذلك، فإنها تنزوي، بين الفينة والأخرى، إلى ركن قصي من المزرعة، وتركن إلي بعض الأشياء التي تبقت من مقتنيات أمها: زوج من القفازات البيضاء، وصورتان، إحداهما لوالدتها والأخرى لمريم السوداء وقد ألصقت على إطار خشبي وكتب خلفها عنوان مبهم “تيبورن،ك. ج.”، فما حكاية ذلك العنوان يا ترى؟

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب



