قريبا

كتاب الفاشيات الليبرالية – سلافوي جيجيك

ونحن اليوم نحتاج إلى الأمر ذاته، نحتاج إلى إخضاع أساسيات تفكيرنا للأسئلة ذاتها: ماذا نعني بالمساواة، الحرية، حقوق الإنسان، التضامن، التحرر؟ وغيرها من الكلمات التي نستخدمها لشرْعنة قراراتنا؟

إنّ ممارسة هذا النوع من التفكير يعني أنه عندما نواجه الأزمة البيئية، لا نُركّز على إنقاذ الطبيعة فقط، بل نسأل أنفسنا أيضًا ماذا تعني الطبيعة اليوم، وأنه عند مواجهتنا صعود الذكاء الاصطناعي، لا نكتفي بالسؤال ما إذا كانت الآلات قادرة على التفكير، بل نسأل ماذا يعني التفكير الإنساني حقيقة.

كلُّ كتابٍ جديدٍ لسلافوي جيجيك هو مناسبةٌ لإثارة الجدل بالضرورة، فهذا المُفكّر السلوفيني لا ينفكّ عن محاكمة الثنائيات ونقد المتصالح عليه في الفضاءين السياسي والثقافي، فالحياة بالنسبة إليه ليست يسارًا ويمينًا، دينًا وإلحادًا، شرقًا وغربًا، عامةً ونُخَبًا، بل هي دائمًا شيئًا ثالثًا ورابعًا وأكثر، يُوّلده التفلسف الذي يبدو لكثيرٍ من قرائه أحيانًا أقرب إلى الفذلكة، ويُنتجه التأصيل بكل أنواعه، لكن سلافوي جيجيك في هذا الكتاب تحديدًا، أكثر انكشافًا وهشاشة، سواء في حسمه وقطعيته التي تبدو يائسة في بعض الأحيان، أو في إقراره بالعجز وقلة الحيلة.

هذا الكتاب تُصدره منشورات تكوين بالتزامن مع صدور الطبعة الإنكليزية هذا الصيف، سعيًا منها للمواكبة والمعاصرة والمتابعة لموضوعات الكتاب الطازجة زمنيًا، وحتى لا تضيع على القارئ العربي فرصة ملاحقة ما يجري في العالم من خلال منظور مُفكّرٍ مُهم ومثيرٍ للجدل كسلافوي جيجيك.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى